ومن تعادل شهادة الرجلين؟ وأصحاب رسول الله هم كل من صحب رسول الله وآمن به ومات على الإسلام. وقد نال الصحابة رضي الله عنهم ألقاباً تميزهم عن غيرهم. وما هذه الألقاب إلا نعمة من الله عز وجل. وهذه سمة منهم. أو لموقف مثل موقف الرفيق. وقد ورد عن الصحابي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أنه كان يسمى الفاروق. كما أطلق على أبو بكر الصديق لقب الصديق وغيره من الصحابة الذين تميزوا بألقابهم المختلفة. ومن الألقاب التي ميزت أحد الصحابة أن شهادته كانت شهادة رجلين. لذا، أدناه نتحدث عن من غيرت شهادة الرجلين.
ومن الذي غير شهادة الرجلين؟
ومن الذي غير شهادة الرجلين؟ هو الصحابي الجليل أسد الغابة خزيمة بن ثابت المعروف بابن الفقيه بن مالك بن أوس الأنصاري، وأمه كبشة بنت أوس. وقد عُرف بفضائله وأخلاقه النبيلة التي ميزته عن أن يكون من أصحاب رسول الله، وهي كما يلي:
- من الرواد الأوائل في الإسلام
- من أفضل صحابة رسول الله .
- يسكن في الكوفة .
- كن أبو عمارة.
- لقب بدرجتين.
- بالإضافة إلى كونه من أوائل الذين شاركوا في تدمير الأصنام.
- كما شارك في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم. وكانت غزوته الأولى غزوة أحد ثم غزوة بدر.
- له دور كبير في يوم الافتتاح.
- كما ساهم في جمع القرآن الكريم. وذلك من خلال الآيتين اللتين حفظهما في سورة براءة في الفترة التي كان فيها عثمان بن عفان يجمع القرآن.
- وقد روى الذي تعدل شهادته شهادة الرجلين عدة أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وشهد عدداً من الغزوات، بخلاف بدر وأحد، منها: حادثة السقيفة، وموقعة الجمل، التي ذهب فيها بالعمامة الصفراء.
أنظر أيضا:
لماذا كانت شهادة خزيمة فيها شهادتان؟
الذي تعادل شهادته شهادة الرجلين. وهو الصحابي الجليل أسد الغابة المعروف بخزيمة بن ثابت. هناك عدة أسباب وراء حصول خزيمة على هذا اللقب. والأسباب تكمن في قصته وهي كما يلي:
- ولعل السبب في ذلك. وشهادته شهادة حق لرسول الله. لأنه يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكذب. وكان ذلك في حادثة شراء النبي صلى الله عليه وسلم جملا. وفي حديث خزيمة بن ثابت وحديث الأنصاري أفصح من هذا.
- حيث اشترى صلى الله عليه وسلم مقعداً من أحد الرجال. واتفقنا أنا وهو على الثمن، أي ثمن الجمل. فأعطاه الرجل ظهره وركب الجمل باتجاه المدينة ليأخذ الثمن المتفق عليه.
- جاء رجل مسلم وعرض على العربي أن يشتري منه جملاً. ولم يعلم أن الرسول قد اشتراها. وأعطى المسلم الرجل العربي ثمناً أغلى من ثمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
- فأتى الأعرابي إلى الرسول فقال له: «أتشتري هذا الجمل أم أبيعه للمشتري؟» فقال النبي: يا أعرابي، ألم تبعني هذا الجمل؟ فقال له: ما بعتك شيئاً.
- فأعاد عليه السلام السؤال. والعربي مصر على تكذيب الرسول . ولكن الصحابة علموا أن الرسول لم يكذب.
- فأخذ البدو يصيحون قائلين: تعال أيها الشاهد الذي يشهد أني بعتك. فتقدم خزيمة بن ثابت الأنصاري فقال: أشهد أنك بعته الجمل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تشهد يا خزيمة؟
- ومن هذا الموضع عرف خزيمة بن ثابت بأنه الذي تعدل شهادته شهادة الرجلين.
أنظر أيضا:
الآية التي شهدها خزيمة بن ثابت
وفي عهد عثمان بن عفان جمع القرآن. وكان ينقصه آيتان من سورة التوبة. ولا بد من وجود صاحب يحفظ هاتين الآيتين ويكتبهما. وهذا الصحابي هو خزيمة بن ثابت. ولعل ما وجهه عثمان بن عفان إلى خزيمة بن ثابت رضي الله عنهما. للبحث عن الآيتين. فذكر ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم من صحة شهادة خزيمة، فذهب إليه فسأله عن الآيتين فقال:
- يقول الله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنيتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله على لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم).
أنظر أيضا:
وكان خزيمة بن ثابت هو الذي تعدل شهادته شهادة الرجلين. كما كان لخزيمة فضائل كثيرة اشتهر بها بين الصحابة. وشارك في الغزوات. وفي رواية الحديث . وفي جمع القرآن الكريم.