إن التذوق والتذوق تجربة وإعداد محاطان بالمعرفة ولا تنفذهما الصفات. وجملته القصيرة تحتوي على مشكلة ذلك الجانب الخفي من النفس البشرية: الذوق أو الذوق، الذي يصعب تقنينه وتحديده. بالعين الثاقبة تفهم ما يرى حوله وتعمل على موازنة الأمور بأسلوبه. انضم إلينا في المقال التالي لتتعرف على أهمية أنواع الذوق الأدبي المختلفة.
أنواع الذوق الأدبي
وتتجلى أهمية الذوق الأدبي كونه وسيلة لكل من المبدع والمتذوق لفهم العمل الأدبي والاندماج فيه والشعور بجماله ومن ثم الحكم عليه. يقسم النقاد النكهة إلى عدة أنواع، منها:
- الذوق العادي الذوق العادي هو الذوق الذي يعتمد على الحكم على العمل الأدبي من خلال القدرة أو مجرد الإحساس أو القدرات الفطرية للفرد. ولكن إذا اكتفى متذوق النص الأدبي أو العمل الفني بهذه القدرة فإنه سيصدر أيضاً حكماً يتسم بالقصور والحصر والبدائية في أصدق الأوصاف والتعابير. «من المعروف أن التذوق مهارة لا غنى عنها لأنها تتيح له التعرف على أماكن الجمال.»
- الذوق الخاص (الشخصي) هو ذلك النوع الذي تختلف فيه الآراء من شخص لآخر. لكل شخص ذوقه الخاص الذي يختلف عن غيره وهذا يعود إلى عدة عوامل منها العامل الثقافي. يعتمد النقد الذاتي على هذه الأذواق والمشاعر والأحاسيس والذاتية الخاصة. لأنها ترجمة لشعور الناقد بالإعجاب والرضا أو الغضب والاستياء تجاه نص أو تأثير.
- الذوق العام الذوق العام هو نوع يتشارك فيه مجموعة من الأشخاص تربطهم ظروف معينة، وهذا الذوق يتشارك فيه أفراد من نفس الجيل في بيئة معينة. وذلك لأنهم يتأثرون بالظروف المشتركة التي تضفي عليهم جميعا طابعا عاما يجمعهم ويوحدهم، وهذا الذوق قد يتسع وينكمش، أو يقوى أو يضعف.
- والذوق العام هو ذلك الطعم الذي يشترك فيه جميع الناس بحكم طبيعتهم الإنسانية التي تحب الجمال وتتذوقه سواء كان طبيعيا أو صناعيا. وهذا المصير المشترك بين النفوس البشرية يجمعهم أو من يتأدب بينهم. إعجاباً بالنصوص الأدبية المعروفة والشخصيات المشهورة مثل هوميروس وشكسبير والمعري والمتنبي.
- والذوق المزروع هو نوع لا تشبع فيه الموهبة ولا الغريزة، بل تصقله الثقافة وتصقله دراسة طويلة للأدب وفنونه المختلفة، والقراءة المستمرة لروائعه. إن الذوق المثقف هو الذي يصدر أحكامه الأدبية على النصوص التي أمامه، وكلماته عامل حاسم في ذلك، فهو الموهبة التي نضجت من خلال مدخلات الأجيال السابقة وتيارات الثقافة المعاصرة، التي هذا إن ما يسمى بالتمييز اختلط وشكل الذوق الأدبي، وهو ليس مجرد تأثير. في الواقع، إنه ليس شعورًا فظيعًا.
مفهوم الذوق الأدبي عند النقاد القدماء
مفهوم الذوق الأدبي عند النقاد القدماء:
- والذوق الأدبي هو الحاسة التي عرّفها قلقيلة بأنها: “الحاسة السادسة التي يكتسبها الإنسان من خلال تعرضه للأعمال الأدبية والفنية وتعرضه لتأثير حضارة وثقافة معينة”. وقال عنه أحمد عوض: “هو الحس الفني الذي يرشدنا في تقدير الشعر ومقارنة نصوصه، ومن خلاله نتعرف على جوانب الجمال في العمل، ويتم ذلك من خلال ممارسة الأساليب الأدبية وتنفيذها والمعرفة الواسعة. “الهدف من ذلك هو تعزيز المواهب وصقل الذوق الأدبي.”
- التذوق تجربة: عرّفه حسن شحاتة بأنه: “تجربة تأملية يعبر عنها في شعور القارئ أو المستمع بما أحس به الشاعر أو المبدع، وهو – باختصار – سلوك لغوي يعبر من خلاله الطالب عن ذوقه”. المشاعر “الفكرة التي يستهدفها النص الأدبي.”
- الذوق هو القدرة والقوة والحكم: وقد عرفه عبد العزيز بأنه قدرة صاحب الشخصية الأدبية على إظهار المزايا البلاغية التي تظهر في الشعر. ونظراً للاختلافات والجوانب الموجودة بين الكلمات والكلمات، فهو يحدد أسباب الجودة لتقليدها وأسباب الرداءة لتجنبها في كتاباته وانتقاداته. أما مصري حنورة فعرّفها بأنها: المهارة التي تدفع صاحبها إلى الاستمتاع بجمال العمل الأدبي والتعرف على جودة العمل وردائه. إنه إحساس بما هو متناغم أو دقيق أو جميل.
- التقدير الأدبي هو قدرة الموهوب على تقدير وتقييم الأدب الأدبي ومقارنة أدلته ونصوصه. وأشار ابن خلدون إلى أن الذوق كلمة يستخدمها المشتغلون بفنون البلاغة وأن معناها: اكتساب قدرة فصاحة اللسان. وتكتسب هذه المهارة من خلال ممارسة اللغة العربية، والاستماع إليها مرارا وتكرارا، والانتباه إلى خصوصيات بنيتها.
أهمية الذوق الأدبي
وقد أكد البعض على أهمية التذوق وأنه لا يقل أهمية عن التفكير العلمي. إن القدرة على الاستمتاع بجمال الكون والاستمتاع بالفنون الأدبية أمر ضروري في حياة كل إنسان وضروري لتكامل شخصيته ومتعته ومن يظن أن الحضارة الحديثة لا تقاس إلا بالعلم والتكنولوجيا فهو مخطئ. كما أنها مخطئة فيما يتعلق بمدى ولع شعبها بالفن واستمتاعه به وخلق شيء له.
- ونظراً لأهمية مهارات التقدير الأدبي في حياة الطلاب، فإن مخططي مناهج الأدب والنص يعتبرون تطويرها أحد الأهداف الرئيسية لتدريس الأدب والنص في التعليم العام. لذلك كان الهدف من دراسة الأدب إيقاظ الفهم الأدبي في نفوس الطلاب ليتضح ذلك في تعبيرهم ويشجعهم على مواصلة قراءة الروائع الأدبية من الشعر النثري في أوقات فراغهم.
- لقد أكد علم النفس على قدرة أصحاب الذوق الرفيع على تقدير الأعمال الفنية والأدبية والتعرف على الجمال والتناسب والانسجام فيها، والتمتع بهذا الجمال والشعور بالبهجة واللذة في معايشته وإدراكه، وتقليد هذا الجمال. في الأعمال أو الأفكار، لأن الذوق السليم هو مصدر الفرح والسرور ويعتبر من الدوافع القوية لتهذيب الأفكار والارتقاء بها وتناغم الكلمات.
مهارات التقدير الأدبي
المهارات المطلوبة للتقدير الأدبي تشمل:
- القدرة على تحليل النص الأدبي بشكل واضح ومنطقي ونقده بشكل بناء.
- القدرة على التعرف على الأساليب والتقنيات الأدبية المستخدمة في النصوص الأدبية، على سبيل المثال. ب. السرد والتعبير الشخصي والصور المسموعة والمرئية.
- القدرة على التحليل والتفسير لفهم الرسالة الأساسية للنص الأدبي ومعرفة رؤية المؤلف.
- القدرة على فهم المعاني المختلفة للكلمات والعبارات والرموز الأدبية.
- القدرة على التفاعل مع النصوص الأدبية وتقييمها بناء على المعايير الأدبية المتعارف عليها والمقارنة بين الأعمال الأدبية المختلفة.
كتاب للتقدير الأدبي
“التذوق الأدبي” هي مجموعة من المحاضرات التي ألقتها المؤلفة في الفصل الدراسي الأول 2003-2004 لطالبات قسم اللغة العربية بجامعة قطر حول موضوع “التذوق الأدبي” وتساهم في التعريف بطبيعة التذوق الأدبي. مجالات خبرته وأهميته في فهم العمل الأدبي وعلاقة الأدب بالدين والأخلاق.
- لتحميل كتاب التقدير الأدبي اضغط هنا.