قصص واقعية عن الانقلاب على أصحاب السلطة والموالين – قصص وعبر أكثر من رائعة نرويها لكم عبر موقعنا ونتمنى أن تنال إعجابكم. وفي النهاية نعرض لكم مجموعة من القصص الرائعة جداً وهي قصص رائعة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على حياة من يقرأها ومن الممكن أن تتغير حياته إلى الأبد بسببها. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد في القراءة.
قصص واقعية عن الانقلاب على الحكام والموالاة:
الأب بخير
لديه أربع بنات وولد. كان يفضل ابنه على بناته ويعامله بكل ما دفعه إلى الزواج منه قبل أن يبلغ العشرين من عمره.
ولما بلغ الأب الخمسين من عمره ماتت زوجته، فدفعه سوء ظنه إلى إهداء كل الأموال والممتلكات لابنه، ولم يترك شيئاً لبناته المتزوجات.
قال الله تعالى: “إن الله يوصيكم في أولادكم أن مثل المرأتين”. فإن كن أكثر من اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وكانت واحدة فلها النصف، ولكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان. ليس له ولد فهو يرث منه. لوالديه وأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس، من بعد وصية أو دين يوصي به آباءكم وأبنائكم. فلا تعلم من منهم أقرب إليك . إن الالتزام من الله هو في الواقع كلي المعرفة وحكيم
ولم يعد الأب يملك شيئاً من حطام الدنيا منذ أن فعل ذلك، حتى رأى حسن معاملة ابنه وزوجته له، وبدأا يكرهان كل كلمة يقولها.
وبدأت القسوة والشدة تظهر في سلوكهم تجاهه، وعندما اعترض على هذه المعاملة السيئة تلقى كلمات قاسية عندما قال له ابنه الذي ضحى من أجله بكل شيء:
اسمعي أيتها العجوز إذا صبرت عليك فإن زوجتي التي هي بنت نسب ونسب لن تصبر وإذا بقيت هكذا ستتركني زوجتي وتتركني مع أطفالي الثلاثة أتوسل عليك أن تكون عاقلاً في أقوالك وأفعالك ولا تجعل أرزاقنا صعبة.
بكى الأب وبدأ يفكر طويلاً في إجراء حاسم قد يعيد له كرامته وسمعته، فذهب إلى أحد أصحاب دكاكين ابنه وطلب منه المال. انتظر بضع دقائق.
ثم جاء برفقة ابنه الذي بدأ يهدده بالحزن إذا فعل ذلك مرة أخرى. وعندما رد الأب عليه بقسوة، لم يكن أمام الابن إلا أن يرفع يده ويضربه أمام الناس.
قال الله تعالى: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا”. سيكبر معك إما أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما إنذار فلا تنهرهما وقل لهما قولا كريما (23) سورة الإسراء
وهدده بالقتل إذا لم يغادر المدينة بأكملها، ثم أرسل إحدى شقيقاته المتزوجات إلى إحدى القرى تطلب منه أن يأتي ويأخذ والدها قبل أن يقتله.
ثم جاءت الابنة وزوجها وبدأا يتوسلان إليه أن يأتي معهما ليكون لهما أب وكل شيء في حضورهما، لدرجة أن زوج ابنته وقف وقبلها حتى يوافق على الذهاب معها. بهم إلى منزلهم.
فوافق على رغبتها، وأقام في بيت ابنته أسابيع يكرم الضيافة، حتى كان يرجو أن يفعل ذلك ابنه الذي أعطاه خمسين سنة. والعمل يعطيه عُشر ذلك.
ومرت الأيام ورزق الابن بطفل أحبه كثيرا. ولما بلغ العاشرة من عمره سمع من الناس ما فعل والده بجده، فغضب على والده وخرج من البيت ولم يرجع.
وفي هذه اللحظة تغير حال الابن من الغنى إلى الفقر والخسارة، وضاقت عليهم الدنيا. بدأ يفكر في الموقف الذي وصل إليه وأدرك أن كل ما حدث له ولزوجته كان بسبب عصيانه لأبيه.
فذهب إلى أبيه وبكى وندم واعتذر عما فعل به. سامحه والده ونسي كل ما مر به. وتفاجأ الابن بوجود ابنه حياً في بيت جده، سعيداً ولا يترك جده لحظة واحدة.
وافق الأب على العودة إلى المنزل وتغيرت حالة الابن وأصبح ناجحاً في حياته. وأعاد إلى أبيه كل ما يملك، وأصبح رؤوفًا به، ورحيمًا ببناته.
قال الله تعالى: «من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينه أجرا أحسن» سورة النحل
مفتاح المدينة
في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله، فتح قتيبة بن مسلم الباهلي -رحمه الله- المدن والقرى، ونشر دين الله في الأرض، وفتح الله البلاد مدينة سمرقند بين يديه.
فتحه دون أن يدعو الناس إلى الإسلام ولا يدفع لهم الجزية، ثم أراحهم ثلاثة أيام على عادة المسلمين، ثم بدأ القتال.
ولما علم أهل سمرقند أن هذا الأمر مخالف للإسلام، كتب الكهنة كتابًا إلى سلطان المسلمين آنذاك عمر بن عبد العزيز رحمه الله على أهل سمرقند، قائلين لهذا الرسول:
(بدأت أتنقل من بلد إلى بلد لعدة أشهر حتى وصلت إلى دمشق موطن الخلافة. وعندما وصلت بدأت أتجول في الأحياء أقول لنفسي أن أسأل عن دار السلطان. فأخذت على عاتقي أن أتكلم باسم السلطان، فإنه سيؤخذ على محمل الجد، فلما رأيت أكبر بناء في المدينة، دخل الناس وركعوا ورأوا حلقات هذا البناء، فقلت لأحدهم: أهذا هو بيت السلطان؟ محافظ؟”
قال: لا، ذلك المسجد.
قال: هل صليت؟ قال: قلت: فما صليت؟ قال: وما دينك؟
قال: عن دين أهل سمرقند، فجعل يحدثني عن الإسلام حتى قبلته وشهدت الشهادتين. فقلت له: أنا رجل غريب أريد السلطان. دلوني هناك يرحمكم الله؟
قال: تعني أمير المؤمنين؟ قلت: نعم.
فقال: «خذ هذا الطريق حتى تصل إلى هذا البيت»، وأشار إلى بيت من طين.
قلت: أتسخر مني؟
قال: لا، ولكن خذ هذا الطريق، فإن هذا دار أمير المؤمنين إن شئت، قال: فذهبت فإذا برجل يأخذ طيناً ويحفر به في البيت وأعطته امرأة طينا. قال: فرجعت إلى الذي أمرني فقلت: أسألك عن دار أمير المؤمنين، هل تستطيع أن تدلني على الطين؟ قال: هو أمير المؤمنين.
قال: فطرقت الباب وخرجت المرأة فخرج الرجل فسلم علي وسلم علي وغسل يديه وقال: ماذا تريد؟ قلت: هذا كتاب من كهنة سمرقند فقرأها ثم قلبها وكتب على ظهرها: (من عبد الله عمر بن عبد العزيز إلى واليه بسمرقند أن يعين قاضيا يقضي بما يفعلون) المذكور، ثم ختمها. وسلمها لي.
فبدأت أقول: لولا أني أخاف أن يكذب عليّ أهل سمرقند لرميته في الشارع. ماذا ستفعل هذه الورقة وهذه الكلمات لطرد هذه الجيوش القوية وهذا القائد الذي يشعر بالدوار؟ شرق الأرض بأكمله؟
قال: «ولقد وعدت بفضل الله أن أكون مسلماً عندما دخلت بلداً وأكرمني الناس. فلما وصلت سمرقند وقرأ الكهنة الكتاب أظلم، فأخذوه إلى والي عمر في سمرقند، فأمرهم القاضي جمعة بن حضير الباجي أن ينظر في شكواهم. وذات يوم اجتمعنا وسألناه عن قضيتنا، فقلنا: قد غزانا قتيبة، فلم يدعونا إلى الإسلام، ولم يأذن لنا في النظر في أمرنا. فقال القاضي للخليفة قتيبة: ما تقول؟
قال: وكانت أرضهم خصبة وواسعة، فخاف قتيبة أن يأذن لهم فيأذن لهم في تحصينها.
فقال القاضي: في سبيل الله خرجنا مجاهدين وليس فاتحين للبلاد. كنا أشرارًا ومستكبرين». ثم حكم القاضي بإخراج المسلمين، على أن يأذن لهم القائد بعد ذلك، وفقًا لمبادئ الإسلام.
قد تكون مهتمًا بـ: قصص واقعية
ولم يصدق أهل سمرقند أن هذه الكلمات ستفعل ما فعلوا. فلما غربت شمس ذلك اليوم وكان رجل من جيش الإسلام بأرض سمرقند، خرج الجيش كله ودعاهم إلى الإسلام لأداء الجزية. أو القتال.
ولما رأى أهل سمرقند الدولة تحقق العدالة لجيشها وقائدها بشكل لا مثيل له في تاريخ البشرية قالوا: هذه أمة تحكم بالرحمة والفضل، فاستسلم أكثرهم لدين الله. أما الباقي ففرضت الجزية.
بل إن الله يأمركم أن تردوا الأموال الأمينة إلى أهلها، وعندما تحكمون بين الناس فإن الله يشجعكم بالنعمة. ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (58) سورة النساء