دروس من قصة سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – أبو الأنبياء ومن أقوى الرسل. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد ورد ذكره في مواضع كثيرة، وفي قصصه مواعظ وعبر وفوائد كثيرة.
دروس من قصة إبراهيم
يمكن استخلاص دروس كثيرة من قصة نبينا إبراهيم في القرآن الكريم، منها ما يلي:
دروس من قصة إبراهيم
- ما أهمية الدعوة إلى الله عز وجل. رسائل الأنبياء كلها كان لها هدف واحد. يعني عبادة الله تعالى وترك عبادة الأوثان. وقد أمر الله بالدعوة إليه وجعلها فرضاً كافياً: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)؛ ولا بد من دعوة الناس إلى الله بالصواب، من غير غلو ولا محاباة، بالحكمة وحسن القول وحسن الجدال، كدعوة إبراهيم قومه.
- وقد ظهر إكرام الضيف في ضيافة إبراهيم وإكرامه للملائكة عند دخولهم عليه. ليبشره بالله عز وجل، وقد جعل الشرع إكرام الضيف من علامات الإيمان، كما أن حسن الضيافة من سنن الأنبياء والمرسلين ومن بعدهم من الصحابة والتابعين، والصالحين.
- الحث على الصبر وتحمل المعاناة في سبيل الله. وقد عانى إبراهيم -عليه السلام- كثيرًا في تبليغ دعوته، وكان أسوأ ما تحمله هو أن والده رفض توحيد الله، بل وأراد أن يرجمه. حتى أعرض عن دعوة الحق إلى عبادة الأصنام، إلا أن إبراهيم عليه السلام ظل ثابتاً على الحق، وظهر صبره عندما أراد قومه أن يحرقوه بالنار. ولما أظهره من عدم كفاءتهم وعدم كفاءة أصنامهم، بالإضافة إلى الصعوبات الأخرى التي واجهها، فقد برزت أهمية صمود المسلم في مواجهة الصعوبات والأذى الذي يواجهه للدعوة إلى الله والموت على حفظ الكلمة. الحقيقة واضحة.
- ضرورة قبول الأسباب والتوكل على الله: ترك إبراهيم عليه السلام زوجته هاجر وابنهما الرضيع بأمر الله عز وجل في أرض لا حب فيها ولا ماء، وهكذا بدأت تبحث عن الماء والأرزاق كل الطريق إلى الله عز وجل وأكرمها بالماء، لأن الأخذ بالأسباب من شرائع الله عز وجل. وأمر عباده بذلك وأدان من يدعي الاعتماد عليه دون الأخذ بالأسباب واعتبر ذلك سببا لعدم التوفيق.
- أهمية الصلاة في حياة العبد إن الرغبة في الصلاة في وقت الحاجة من أعظم أسباب النجاح والتوفيق للعبد. عندما خرج إبراهيم -عليه السلام- من أهله لم يتذمر ولم يمل، بل أسرع إلى الصلاة وبدأ يدعو لأهله، وعلم أن اللجوء إلى الله في كل حال يجلب النجاح والهدوء والسلام يعني . والطريق الوحيد للأمين الذي يخشى الصلاة هو من سنن الصالحين، وفي ذلك أهمية وجوب الدعاء لصلاح العبد، وصلاح حاله، وتحقيق مطالبه عند الأمر. واضح من الله عز وجل.
- تعزيز ذكر الله بعد الانتهاء من العبادة. فذكر الله عز وجل يلين قلب العبد، ويزيده خوفاً وتواضعاً وخضوعاً لله ولوصاياه. وقد ظهر فضل هذه العبادة في قصة إبراهيم وابنه إسماعيل، فلما انتهيا من بناء بيت الله الحرام، بدأا يستغفران الله، كما قال تعالى – قصة عنهما: (وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ قواعد البيت وإسماعيل، تعلم منا، أنت السميع العليم، ربنا اجعلنا أمة مسلمة وأرنا شعائرنا وتقبل توبتنا إن ذكراك تطهير القلوب وإزالة الهم والحزن.
فوائد من قصة إبراهيم مع أبيه
يمكن تعلم عدد من الدروس من تقصير سيدنا إبراهيم تجاه أبيه، منها:
- ويجب على الداعية أن يتحلى بمكارم الأخلاق وأنبلها وأن يصبر في مخاطبة قومه.
- وعلى الداعية أن يبدأ دعوته بمن هم أقرب إليه.
- ويجب على الداعية أن يبين لمن يدعوهم أن الآلهة غير الله تعالى ضعيفة، وأنها لا تستحق العبادة.
- نهي من دعاه إلى طاعة الشيطان، مما يؤدي في النهاية إلى عبادته.
قصة سيدنا ابراهيم قصيرة
ولد إبراهيم -عليه السلام- في بابل بالعراق، وجاءت ولادته في وقت كان الناس يمرون فيه بظروف صعبة. وبما أن النمرود هو الذي ادعى الألوهية وظلم الناس وظلمهم؛ هو يحكمهم.
- ومكث إبراهيم عليه السلام مدة في بابل حيث نشأ وترعرع. وأصبح داعية بين قومه وحاول أن يقودهم إلى الإيمان بطريق التوحيد لله تعالى.
- وعلى الرغم من المحن الكثيرة التي تعرض لها إبراهيم خلال دعوته، إلا أنه تركها قدر استطاعته، حاملاً أثقالها ومحاولاً إيصالها إلى الناس، حتى توفاه الله تعالى، ووقعت وفاته في مدينة الخليل في فلسطين.
قصة سيدنا ابراهيم
قصة إبراهيم عليه السلام هي أطول قصة قرآنية بعد قصة سيدنا موسى عليه السلام، ويشمل نطاقها جزءا من آياتها التي نزلت في وقت مبكر من المرحلة المكية واستمرت إلى يومنا هذا. وينزل في الوحي إلى نهاية مرحلة المدينة المنورة وهذا يعني أن قصة إبراهيم احتلت هذه المساحة الكبيرة في القرآن الكريم وهذه الفترة في الوحي لعبت دورا هاما في تحقيق أهداف القرآن الكريم. أ. تابع القراءة لتعرف المزيد عن قصة سيدنا إبراهيم.
- أرسل الله تعالى إبراهيم عليه السلام إلى قومه بالعراق، وكانوا يعبدون الأصنام والكواكب وغيرها مما لا ينفع من عبدها. كان والد إبراهيم عليه السلام يصنع للناس أصناماً ليعبدوها، وفي أحد الأيام أرسل والد إبراهيم إبراهيم ليبيع للناس أحد الأصنام التي صنعوها.
- فبدأ ينادي ويقول: “من يشتري صنما لا يضره ولا ينفعه”، وكان دائما ينصح قومه ويقول لهم: “ما هذه الأصنام التي تعبدونها، كيف يمكنكم أن تفعلوا ما تعبدونه؟” وينحت من الحجر والخشب؟ ولا يزال يدعوهم ليل نهار إلى عبادة الله وحده.
ملخص قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل
تفاصيل قصة سبي إبراهيم -عليه السلام- وزوجته هاجر وابنهما إسماعيل -عليه السلام- كالتالي:
- وأنجب إبراهيم إسماعيل من زوجته هاجر التي أعطته له سارة. ولذلك كانت سارة تغار من هاجر بشدة وطلبت من زوجها إبراهيم أن يغيب هاجر وابنها عن عينيها، وكان هذا أمراً من ربه -عز وجل- وذهب إلى مكة مع هاجر وابنه إسماعيل.
- وكانت مكة يومئذ واديا لا أهل فيه ولا زرع. وترك إبراهيم عليه السلام هاجر وإسماعيل عليه السلام في ذلك المكان واستنكرا فعل زوجها، وكررت سؤاله عنها، لكن إبراهيم لم يجبها، بل أسلمت بعد أن علمت ذلك وكان بأمر الله تعالى.
- ترك إبراهيم زوجته هاجر وابنه إسماعيل في مكة وترك معهم قربة ماء. وكان إسماعيل (عليه السلام) رضيعاً في ذلك الوقت، وشربت هاجر من الماء وأرضعت ولدها حتى نفد الماء. ثم عطشت وجاع ابنها إسماعيل. لذلك تركت ابنها على مضض وذهبت للبحث عن شخص لتجد شخصًا معه.
- وبعد أن سارت ذهابًا وإيابًا بين جبلي الصفا والمروة سبع مرات، سمعت ضجيجًا بالقرب من ابنها، فذهبت لترى ما يحدث، فوجدت ملكًا عند مكان ماء زمزم يبحث عن الماء بمياهه. جناحيها، فتدفقت المياه من ذلك المكان، وبدأت تغرف الماء وتملأه في القربة.
ملخص قصة نبينا إبراهيم مع أبيه
وكان إبراهيم عليه السلام مؤدباً لأبيه، ومتواضعاً له. ولم يدّع أن لديه كل العلم، بل قال له: (لقد جاءني من العلم ما لم يأتك) أي أنت عندك علم وأنا عندي علم لم يأتك.
- مع أنه صلى الله عليه وسلم أبو الأنبياء وأعلم الناس بربه؛ قال السعدي رحمه الله: “إن في الكلام لطفاً وليناً لا يخفى، فإنه لم يقل: “يا أبت إني عالم وأنت جاهل”، أو “أنت جاهل”. ليس لديهم علم.”
- بل جاءت بصيغة تدل على أن لي علماً وأنت تعلم وأن ما وصلني لم يصل إليك ولم يصل إليك. قال الزمخشري رحمه الله: “” ولم يصف أباه بالغ الجهل، ولم يصف نفسه بأنه متفوق في العلم”.