قصة آدم عليه السلام – ذكر الله تعالى في كتابه العزيز الهدف من رواية القصص من القرآن لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم: (وكلاً من المرسلين نبلغك إليك) أخبار الرسل فيثبت قلبك ويوصلك هذا الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين.[١] تقوية قلب النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابن عاشور تزيد يقينه بوعود الله عز وجل، وتحرر قلبه من إنكار قومه له، كما يفعل قارئ الكتاب والإيمان بالله ستجد فيه مواعظ مفيدة وعميقة، وقصصا مفيدة، ومشاهد مؤثرة، وهو أعظم درس فيه.

قصة آدم عليه السلام

أخبر الله ملائكته بخلق آدم وأنه سيخلق الأنبياء والصالحين من بني البشر. وبما أن الملائكة قد علموا بفساد الجن في الأرض، فقد سألوا الله سؤالاً ليسألوا عن الحكمة من ذلك.

“يا ربنا ما الحكمة من خلق هؤلاء، مع أن بعضهم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء. أما فيما يتعلق بعبادتك فنحن نسبحك ونقدسك، بل إني أعلم ما لا تعلمون.

ثم خلق الله تعالى آدم آخر غيره ونفخ فيه من روحه، فكان إنساناً من لحم ودم، ثم علمه الأسماء كلها.

وبعد ذلك أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا له، إلا إبليس، وهو من الجن، رفض السجود لله عز وجل واستكبر.

سحب الله الشيطان من رحمته، حتى زاد إبليس بغضه لآدم وذريته، وأقسم بالله أن يصلح لهم الشر، فيقع فيه آدم وذريته.

ثم خلق الله حواء من ضلع آدم وسمح لها بالتمتع بكل ما في الجنة إلا الشجرة.

“وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم أبوا إلا إبليس واستكبر وكان من الكافرين.” “وقلنا يا آدم اقم أنت وزوجك بالجبل وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين” الآية 34، 35.

لكن الشيطان جمع كل حقده في صدره، وبدأ يوسوس لآدم يوما بعد يوم أن يأكل من تلك الشجرة بالذات.

فتساءل آدم ماذا سيحدث لو أكلت من الشجرة. كما نسي آدم وحواء أن الله حذرهما من الاقتراب من الشجرة، وقدم لهما اثنين أكلا من الشجرة التي نهاهم الله عن أكلها.

وبعد أن أكلوه، بدأوا في رؤية أعضائهم التناسلية وبدأوا في قطع أوراق الأشجار لتغطية أنفسهم بها.

ثم التفت الله تعالى إلى آدم وحواء واتهمهما: “ألم أنهكما عن دخول هذه الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين؟”

فأخرج الله آدم وزوجته حواء من الجنة إلى الأرض، وتابوا تابوا بشدة عن عصيانهم لله، وعلموا أن الشيطان هو عدوهم الحقيقي.

قد تكون مهتمًا بـ:

ورجع آدم وحواء إلى الله بالتوبة، فقبل توبتهما وبدء رحلتهما على الأرض.

“فأخرجهم الشيطان وأخرجهم مما كانوا عليه. وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين. فتلقى آدم من ربه كلمات فقال له: هو الغفور الرحيم، الآيات 36، 37.

عندما كان آدم على الأرض، ولد له أطفال كثيرون. لقد علمهم وثقفهم أن الحياة على الأرض هي اختبار للإنسان وأن عليهم أن يتبعوا هدي الله عز وجل.

والحذر من الشرك والطغيان وطاعة الشيطان. ثم لقي ربه بعد أن أكمل مهمته وترك ذريته ليعمروا الأرض ويخلفوه.

“يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ونزع عنهما ثيابهما ليريهما دواخلهما التي لا ترونهما منها. “إنا جعلنا الشياطين أولياء للكافرين” سورة الأعراف، الآية 20.

قصة آدم عليه السلام