إن الله -سبحانه وتعالى- خلق السماء ووضع فيها ملائكة يسبحونه ويقدسونه. خلق الأرض وجعل الإنسان خليفتها. وخلق حيوانات حول الإنسان، منها ما يتحرك في الأرض، ومنها ما يطير في السماء، ومنها ما يسبح في البحار، وهذه الحيوانات هي أمم وقبائل مختلفة، أنواع وأشكال، وتتكاثر كما يتكاثر بني آدم. وهي أعداد هائلة لا يحصيها إلا الله عز وجل وفي المقال التالي قررنا أن نتحدث عن أحسن الأقوال. وقاعدة عن الحشرات فتابعونا.
اقوال وحكم عن الحشرات
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لدغت نملة نبي من الأنبياء، فأمر قرية النمل لتستوطن” فأوحى الله إليه أنه إذا قرصتك النملة أحرقت أمة كانت تحمد الله. أما فيما يتعلق بالحكم على الحشرات فقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل من خلال أقوال وأحكام عن الحشرات التالية:
اقوال وحكم عن الحشرات
- عندما تتضرر الحشرات يتم قتلها ولكن بدون نار، وهو نوع من المبيدات الحشرية. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: خمس من الدواب كلهن فاسقات يقتلن في الحرم والحرم: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب وكلب البرية. والحديث الصحيح الآخر ذكر الحية.
- وهذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على مشروعية قتل هذه الأشياء المذكورة والضارة بمعناها كالنمل والصراصير والبعوض والذباب والأسود. النمل إذا لم يكن فيه ضرر لم يقتل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد إذا لم يؤذوها أذى. فإن كان فيه ضرر فهو سببه الخمس المذكورة في الحديث. والله ولي التوفيق.
- ومن روعة خلق الله أنه أعطى لهذه الحشرات والحيوانات الغرائز. ومن هناك قاد الذكور إلى ممارسة الجنس مع الإناث. لكي يستمر النسل، وقد تظهر عظمة قدرته تعالى واتساع سلطانه من خلال تدبير هذه المخلوقات على اختلاف أنواعها وأصنافها، من خلال رزقها وتوجيهها إلى ما فيه مصلحتها. ومصالح البشرية وبلوغ الحكمة الإلهية. إن الله هو المسيطر على أحوالهم ولا يسمح لشيء أن يصرفهم عن شيء آخر.
- ومن القرارات التي اتخذت في خلق هذه الحيوانات أن تظهر للناس الذين يظنون قدرة الله عز وجل، وأتساءل كيف ألهم الله النحل -رغم صغر حجمه ولطفه- للقيام بهذا العمل المنظم. ما أعظم مكانته وما أعظم إحسانه وشكره.
- ومن الأحكام على خلقهم: العبودية لله تعالى. وكما قال الله تعالى: “كل قد تعلم صلاته وتسبيحه”. [النور: 41]بعض الحيوانات قد لا تكون ذات نفع للإنسان، بل هي ضرر وخطر، ولكن من خلقها العبودية لله وإظهار قدرة الله. فتأمل في خلق الله. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «فكر في كل شيء، ولا تفكر في الله».
ما هي الحشرات التي يجب قتلها؟
الحشرات التي يجب قتلها هي:
- وقد أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – بقتل الفساق الخمسة، ولا يختلف الأمر بقتلهم عن المحرم بالحج أو العمرة أو غيرهما. وصدر الأمر بقتلها دون استثناء المحرم، وهذه الحيوانات تخضع لنفس الحكم.
- الحيوانات: الحيوانات التي يجوز قتلها هي: “الغراب والحدأة والفأر والثعبان والعقرب والكلب السنجاب والأسد كالذئب والنمر والأسد وغيرها، بالإضافة إلى الحشرات الضارة”. التي تسبب الضرر، كالبعوض والذباب وغيرها.
ما هي الحشرات التي لا ينبغي قتلها؟
واختلف العلماء في قرار قتل الحشرات: فمنهم من أباحه، ومنهم من استكرهه، وقد يذهب إلى القول بجوازه؛ لأن العامي يقلد من يثق كلامه بين العلماء، وأما النمل فيحرم قتله إلا إذا كان فيه ضرر؛ في هذه الحالة سوف يقتلون.
- وانتقل المالكية إلى الإباحة؛ عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن حشرات الأرض التي تؤذي أحداً، قال: «ما يؤذيك، يمكنك أن تؤذيه قبل أن يضرك». بعض الحشرات، مثل: ب- الضفادع، وكان لا يحب قتل النمل والنحل، كما روى ابن عباس – رضي الله عنهما -: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعة من الدواب». : النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد.
- واستثنى الفقهاء النمل في حال الضرر، فيجوز قتله في هذه الحالة. وذهب المالكية إلى جواز قتل النمل بشرطين: أن يسبب ضرراً، وأن لا يترك، وأنهم لم يعجبهم إذا أحدثوا ضرراً مع جواز تركه، ونهوا عنه إذا كان هذا. ولو لم يكن الأمر كذلك للحقهم الضرر، ولا فرق بالنسبة لهم بين الضرر في الجسد أو في المال.
- وذهب الحنفية والمالكية إلى جواز قتل الحشرات، لكن المالكية اشترطوا على جواز قتل الحشرات الضارة إلا إذا كان قصد القاتل في القتل منع الضرر، لا التلاعب بها في الحلال والحرام.
حكم تعذيب الحشرات
لقد حرم الإسلام الحيوانات، وحرم تعذيبها وقتلها بغير حق، وأمر بقتل الحيوانات التي أباح قتلها بالمعروف. ومن أراد أن يتجاوز هذا فقد اعتدى وأثم.
- والحديث يقول: إذا قتلتم فأحسنوا القتل. رواه مسلم، ونهى صلى الله عليه وسلم عن حرق البهائم بالنار، كما قال أبو داود وغيره: لا تعذبوا خلق الله. ذكره الشوكاني في فتح القدير، وثبت أن امرأة دخلت النار في قطة كانت عندها، وأن الرجل غفر له أن سقى كلباً، فقال صلى الله عليه وسلم : إن في كل كبد رطبة أجرا. متفق.
- وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة للنصيحة والتدبر والتحذير من مثل هذا الفعل. ولا يجوز لأحد أن يحبس حيواناً محترماً حتى يموت، أو يطلقه ليقتله لأنه يؤذيه، فيجوز قتله ولكن مع الإحسان. وهذا يدل على عظمة هذا الدين واحترامه لجميع الكائنات.
- قال الله تعالى: وما من دابة في الأرض ولا طير يطير بجناحيه إلا أمم مثلكم. ولم نهمل أي شيء في الكتاب. ثم سيحشرون إلى ربهم. {الأنعام: 38} وقال الله تعالى: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها وغلقها في كتاب مبين. هود : 6 }
- ولم يخلق الله عز وجل هذا عبثا. ويجب على المسلم أن يحترم جميع المخلوقات، وأن لا يؤذيها بغير حق، إلا من قد يقتله بسبب ضرره، كالثعبان، والعقرب، والكلب السنجاب، والتنين، والغراب، والنمل إذا ألحقوا بهم أذى، كما وكذلك الصراصير وغيرها من الأشياء الضارة. ويحق للإنسان أن يقتلهم، ولكن بلطف كما قال أهل العلم.
من ماذا تأتي الحشرات؟
- نحن لا نعرف بالضبط كيف ظهرت الحيوانات، ولا يوجد دليل صحيح وواضح على أصل الحيوانات. ومع ذلك، يعتقد البعض أن الحيوانات خلقت بالماء.
- وذلك لقول الله تعالى في القرآن الكريم: “وخلق الله من الماء كل دابة حية، فمنهم من يمشي على بطونه، ومنهم من يمشي على رجلين، ومنهم من يمشي على بطنه”. الله يخلق ما يريد . وفي الواقع، إن الله على كل شيء قدير.
- إلا أن بعض النقاد يرى أن الماء في هذه الآية يعني البذرة، بينما يرى آخرون أن الماء جزء من الخلق.
هل الصراصير شخص متفشي؟
وقد فصّل العلماء جواز قتل الصراصير والتخلص منها كما يلي:
- فإن كان فيه ضرر، وفي هذه الحالة يجوز قتله؛ سواء داخل المنزل أو خارجه؛ واستدل من حديث الفجار الخمسة، الذي أدخل فيه العلماء الصراصير والحشرات الضارة في أهل الفجور، على جواز القتل على سبيل الأذى، قال – صلى الله عليه وسلم: (خمس الفجور ينبغي أن يُقتل الناس في المسجد الحرام: الفأر، والعقرب، والحدأة، والغراب، والكلب العقيم). [متفق عليه]
- وإذا لم يكن فيه ضرر، ولكن الظاهر أنه غير ضار؛ مثلاً التواجد خارج المنزل بين النباتات والأشجار دون أن يحدث ضرر أو ضرر؛ ولا داعي لقتلهم والأفضل للمسلم أن يرحم خلق الله عز وجل. ولا يؤذي ولا يقتل عبثاً دون حاجة لذلك.