لماذا سميت سورة الممتحنة بهذا الاسم؟ هذا من الأسئلة المهمة التي يبحث الكثير من المسلمين عن إجابة لها. سورة الممتحنة من السور التي فيها قرارات كثيرة، مثل قرار المعاهدة مع الكفار، وقرار التعامل مع الكفار الذين لم يقاتلوا المسلمين، وقرار نصرة الكفار بدلاً من المسلمين. وفي هذا المقال سنقدم نبذة مختصرة عن سورة الممتحنة ونشرح بالتفصيل سبب تسمية سورة الممتحنة بهذا الاسم.

مقدمة سورة الممتحنة

سورة الممتحنة تأتي من سورة المدينة وتأتي من المفصل. وعدد آياتها ثلاث عشرة وترتيبها في القرآن ستون آية، وهي في الجزء الثامن والعشرين دعوة المؤمنين. وقال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا” هذه السورة كأغلب السور المدنية فيها بيان للأحكام التشريعية. وتبين قرارات المشركين الذين عاهدوا، والذين لم يقاتلوا المسلمين، والقرارات المتعلقة بالمهاجرين المتدينين وتدقيقهم.

انظر ايضا:

لماذا سميت سورة الممتحنة بهذا الاسم؟

سبب تسمية سورة الممتحنة بهذا الاسم: لما جاء فيها من وجوب فحص النساء المؤمنات عند الهجرة إلى دار الإسلام وعدم جواز عودتهن إلى الكفار إذا ثبت إيمانهن قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن آمنتم جاءكم النساء مهاجرات؛ والله أعلم بإيمانهم. وقد علمت أنهم مؤمنون فلا ترجعهم إلى الكافرين. لا يجوز لهم ذلك، ولا يرضونهم أيضًا. ، وسميت سورة الممتحنة “بكسرة ها” ومعناها “المختبرة” مجازا بإضافة الفعل إلى أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط التي نزلت فيها الآية، وهي زوجة عبد. الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم بن عبد الرحمن، ويقال: “الممتحنة” من فتح الهاء، وهي المعروفة بأنها الفعل لأم كلثوم بنت عقبة بن أبي زيادة. معيط.

مناسبة سورة الممتحنة لما قبلها

تقع سورة الممتحنة بين سورة الحشر وسورة الصف، وتبين ملاءمة هذه السورة لما قبلها، وهي سورة الحشر، من وجهين:

  • أولاً: جاء في سورة الحشر أن يوالي المؤمنين بعضهم بعضاً، وأن المنافقين يوالون الكفار من أهل الكتاب. أولاً: نهيت سورة الممتحنة المؤمنين عن موالاة الكافرين، فهذه الصفة خاصة بالمنافقين.
  • ثانياً: السورتان معاً توضحان علاقات المسلمين بالآخرين. وتحدثت سورة الحشر عن الذين يواليون من أهل الكتاب، وسورة الممتحنة تحدثت عن الذين يواليون من المشركين.

انظر ايضا:

سبب نزول سورة الممتحنة

هناك أربعة أسباب لنزول سورة الممتحنة. السبب الأول: حادثة حاطب بن أبي بلتعة عندما حذر قريشاً. السبب الثاني: حادثة أسماء بنت أبي بكر مع أمها المشركة. السبب الثالث: حادثة هجرة نساء المؤمنين إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. وبيان هذه الأسباب كما يلي :

حادثة حاطب بن أبي بلتعة عندما حذر قريش

جاءت جارية اسمها سارة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة وهو يستعد لفتح مكة، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة، فأعطاها مالًا وغطاها برداء واحد وأرسل بها رسالة إلى أهل مكة، وجاء في هذه الرسالة: «من حاطب؟ – يريدك، لذا كن حذرا. فنزل جبريل – عليه السلام – وأخبر الرسول بما حدث، فأرسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – نفرًا من الصحابة خلف سارة حتى يأخذوا منها الرسالة، ولما وصلوا إليها قالوا لها: أخرجي الكتاب، فرفضت، فهددوها بالقتل. فأخرجت الكتاب فرده الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاطب: ما حملك على هذا؟ فقال: يا رسول الله، إني خفت على أهل بيتي، فأردت أن أحذرهم، وعلمت أن الله ينزل بهم عذابه، وأن رسالتي لا تغني عنهم شيئا. فصدقه الرسول – صلى الله عليه وسلم – وقبل اعتذاره. فقال عمر رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب هذا المنافق، فقلت: وما يدريك يا عمر؟ وربما رأى الله أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وقال: ونزل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا. وأعداؤكم أصدقاء تتعاطفون معهم، حتى لقوله تعالى: { ومن يفعل ذلك منكم فقد ضل }.

حادثة أسماء بنت أبي بكر مع أمها المشركة

أهدت قطيلة بنت عبد العزى الهدايا لابنتها أسماء بنت أبي بكر. وكانت مشركةً، فأبت أن تدخلهم بيتها حتى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم المؤمنين عائشة، فأرسلت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يسألها عما تقول. ينبغي أن تفعل. فأخبرته عائشة – رضي الله عنها – بالأمر، فأمرها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بقبول الهدايا وإدخال أمها البيت، فأنزل الله: “”لا يمنعكم الله”” وأن تعطف عليهم وتتقوى على الذين لا يقاتلونكم ولا يخرجونكم في دينهم “اعتدوا عليهم”. إن الله يحب المتقين.

انظر ايضا:

حادثة هجرة المتدينات على يد الرسول

عاهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كفار قريش يوم الحديبية على أن من جاءه من أهل مكة يرد إليهم، ومن جاء من الناس من مكة جاءت مكة من أصحابه فبموجب هذه المعاهدة جاءت صبية بنت الحارث الأسلمية إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – فلما علم زوجها بالأمر جاء إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم له – فقال: يا محمد، ردوا إلي زوجتي، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءُوْكُمُ النِّسَاءُ الْمُؤْمِنُاتُ مهاجراتٌ فَلْتُبْتُلُوهُنَّ فِي إِيمَانِهِمْ مؤمناتٍ}. ولكن لا تردوهم إلى غير المؤمن. قوله: “ولا تتمسكوا بعصمة الكافرين”، وقيل: “جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وقيل: قيل في أميمة بنت بشر زوجة”. ونزل أبو الحسن الدحداحه، وقيل: نزلت في امرأة يقال لها سعيدة، وكانت تحت صيفي بن الراهب.

حادثة مبايعة النساء المؤمنات للرسول

وفي يوم الفتح، حين بايع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الرجال، بايع النساء، صلى الله عليه وسلم، يختبر من هاجر إليه. بهذه الآية: “بقول الله تعالى: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعونك على أن لا يشركن بالله ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يشركن بالله” ليقدموا أمام أيديهم أو أرجلهم ما يخترعونه من افتراءات. فإن عصوك في الحق فبايعهم واستغفر الله لهم. إن الله غفور رحيم.} فمن وافقت من النساء المؤمنات على هذا الشرط قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: “على هذا قد بايعتك”.

موضوعات سورة الممتحنة

تناولت سورة الممتحنة العديد من المواضيع المهمة، ومن أهمها ما يلي:

  • بدأت السورة بالنهي عن اتخاذ المؤمنين أعداء الله وأعدائهم أولياء، موضحة بغض أعداء الله للحق وضرهم للمؤمنين، وكذلك سوء عاقبة من نصرهم.
  • وتوضح الآيات أن الأقارب والمعارف لن يدفعوا عن الإنسان العذاب ولن يعودوا على الإنسان نفعاً يوم القيامة، وأن الفائدة الحقيقية للإنسان يوم القيامة تكمن في الإيمان بالله والعمل الصالح. .
  • وضرب أمثلة من قصة إبراهيم -عليه السلام- الذي قطع أباه وقومه المشركين. لأنهم مصرون على عدم تعليق الكفر.
  • وبينت السورة أصول العلاقة بين المسلمين وغيرهم في السلم والحرب، وأشارت إلى جواز معاملة الكفار الذين لم يقاتلوا المسلمين معاملة حسنة.
  • وفصل البيان الأحكام المتعلقة بالنساء اللاتي قدمن المسلمين مؤمنات بعد ترك أزواجهن الكفار، وأشار إلى ضرورة اختبارهن وعدم السماح لهن بالهجرة إلى دار الإسلام لإعادة الكفار إلى أرض الكفر.
  • يوضح الحكم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمبايعة النساء اللاتي قدمن أرض الإسلام مؤمنات، وأخذ المعاهدات منهن على طاعة الله والابتعاد عن المحرمات.
  • وختمت السورة الكريمة بالتأكيد على النهي عن تأييد المؤمنين للمشركين والكافرين.

انظر ايضا:

مقاصد سورة الممتحنة

لقد شملت سورة الممتحنة مقاصد كثيرة ومن أهم مقاصد السورة:

  • تحذير المؤمنين من اتخاذ المشركين أولياء.
  • بيان التوعية بالعهد الإسلامي.
  • يأذن بالمعاملة الطيبة مع الكفار الذين لم يقاتلوا المسلمين.
  • بيان الحكم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمبايعة النساء اللاتي هاجرن من بلاد الكفر.

فضل سورة الممتحنة

كما هو الحال في كثير من سور القرآن الكريم، لا توجد أحاديث محددة في فضل السورة الممتحنة، لكن هناك أحاديث موضوعة كثيرة في فضل السورة الممتحنة والتي يجب الحذر منها. كمثال على ذلك حديث أبي بن كعب أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «من قرأ سورة الممتحنة كان مؤمنا وكانت المؤمنات له شفيعات» “يوم القيامة.” إن فضل قراءة سورة الممتحنة كفضل قراءة بقية سور القرآن الكريم، وأجر قراءة القرآن الكريم عظيم، كما جاء في العزيز الكريم عن عبد الله. وعن ابن مسعود أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «من قرأ حرفًا من كتاب الله، فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها». لا أقول (العالم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف.

وفي هذا المقال أجبنا على السؤال: لماذا سميت سورة الممتحنة بهذا الاسم؟ ولما جاء فيها من ضرورة اختبار النساء المؤمنات عند الهجرة إلى دار الإسلام، وعدم جواز إعادتهن إلى الكفار إذا ثبت إيمانهن، وضحنا الأسباب الأربعة لنزول سورة الممتحنة، وقمنا بالتعريف بالموضوعات والمقاصد الرئيسية لسورة الممتحنة وبينا فضلها العظيم.